آخر الأخبار

معادلة جديدة أم حرب في الأفق

news

محمد الزين
باحث في الشؤون السياسية والتاريخية
لم يمضي اسبوع على إعلان السيد نصرالله أن المقاومة سترد على الإعتداءات الصهيونية في عقربا بضاحية دمشق، والخرق بالمسيرات المفخخة في الضاحية حتى جاء الرد متناسقا مع حجم الهجوم، وبرأينا ان الرد كان نوعيا للأسباب التالية:
1 _ العملية تمت بصواريخ الكورنيت الموجهة من داخل الأراضي المحتلة.
2 _ الرد جاء في ذروة استنفار الجيش الصهيوني وفي وضح النهار ما أظهر ان الجيش الصهيوني كرتونيا ومرعوبا.
3 _ العملية كشفت هشاشة قوة الردع الاسرائيلية وتأكلها من خلال طبيعة وحجم الرد والدليل قول نتنياهو أن حزب الله ضرب 3 صواريخ موجهة فرددنا ب 100 قذيفة.
وإذا محصنا بشكل دقيق في مسار الأحداث ما قبل إعتداءات الصهاينة على العراق وسوريا ولبنان نرى أن ما أصاب الكيان من ضعف وتردد وعدم وجود قيادات تاريخية تقود هذا الكيان للنصر، بالإضافة لضعف الارادة الصهيونية فأصبحت تتكل على الولايات المتحدة الامريكية والغرب بشكل عام للحماية من أعدائها ودفع الأموال لإستمرار ديمومة الكيان نتج عن هذا حالات استرخاء في المجتمع الصهيوني واصبح غير مستعد للقتال طالما هناك من يقاتل عنه على امتداد مساحة الإقليم.
هذا الحال الصهيوني انعكس على احوال حلفاء امريكا من عرب الخليج وغيرهم فاصبحوا كحال الكيان ينتظرون من يدافع عنهم مقابل دعم مالي مفتوح .
أما في المقلب الأخر فهناك محور متماسك قوي عسكريا وسياسيا ومحتضن بحالة شعبية ضخمة فرضت على امريكا والغرب التوقف والتأمل ملياً فيما يجب على هذا الغرب فعله .
من هنا كانت اطلالات السيد نصرالله الواثق مما يقوم به ومتيقن من تحقيق اهدافه مستنداً على قوة عسكرية مميزة ومتميزة وغطاء شعبي عريض وواسع، وحلفاء يحمون الظهر ملوحاً بالرد القاسي والمتناسب والرادع، من هنا السؤال يطرح نفسه هل نحن امام معادلة جديدة؟ أم هذه مقدمات لحرب وصدام واقع لا محالة؟
للحقيقة في النهاية نحن أمام مرحلة جديدة والكرة بالملعب الصهيوني والمعادلة القائمة إن ضربتم سنرد بإقوى، وليست كل مرة تسلم الجرة فالصراع مفتوح ولنا أراضي محتلة كمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقرى السبع حتى الخالصة والمعركة على ترسيم الحدود البرية والبحرية وعلى حقول الغاز في البحر. من هنا رسخ سماحته معادلة جديدة إن ضربتم ضربنا، ولكن في المرة المقبلة ربما نشهد تحرير وهذا ما لا تريده اسرائيل وجنرالاتها المربكين، وخاصة نتنياهو الذي يوشك على تجرع كأس خسارته للانتخابات وتحمل تداعياتها المؤلمة .
مهما يكن من أمر ربما نحن امام اشهر من الهدوء الذي يريده الجميع قبل المعركة الحاسمة وإن غداً لناظره قريب.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع