October 19th, 2021

آخر الأخبار

من يحفر في قبر التاريخ سيدفن فيه

news

في عواصم الغرب السوداء وفي الماخور نفسه يلتقي ابو جهل وابو لهب، ليقارعان الكأس بالكأس على اجندة واحدة، وهي بث الفتن والتحريض ونبش قبور الماضي الملتبس.

يفتح لهما الهواء الاصفر على مصراعيه، فتتلقفه الغوغاء والهمج الرعاع كأوكسيجين يملء الرئتين بالاحقاد.

وابو لهب وابو جهل، يستمتعان بما يقدمانه من مواد سامة ملتهبة، لكنها مدروسة بدقة وعناية، لتفعل فعلها الشنيع كمخدرات قاتلة للعقل والحواس. فتنتشر العقائد البائدة من جديد في كل مرة وتُهيأ للمقتلة العظيمة.

خبث عواصم الغرب وجهل عواصم الشرق يؤديان المهة بامتياز. فالديمقراطية المزعومة تبيح كل انواع الموبقات الا واحدة، تُكتم لها الانفس الى حد الاختناق، وهو التعرض للمحرقة الموهومة، او ما يسمى بالهولوكوست، وهذا يؤكد المؤكد، ان الحكومات الغربية خاضعة لنفوذ شذاذ الهيكل، وان في الشرق من يعمل على الايقاع عينه مجانا في كثير من الاحيان.

الا يسأل احد كيف يحظى متسلفة المذاهب بكل هذا الدعم المادي والمعنوي؟ ولماذا لا يصنف ابو جهل وابو لهب ارهابيان؟ الجواب بسيط، انهما يؤديان الدور المطلوب منهما في خدمة اعداء اوطاننا. مكشوف هذا الدور ورغم ذلك يلتحق به الكثيرون ليمثلوه.

لو ادرك الناس العقل الواعي، لرذلوا كل هذه الارهاصات المُهلكة، ولسعوا للرد عليها واحتوائها، بل وحتى اسقاطها لما لا. لكن ماذا يفعل العقلاء من الطرفين حيال ذلك؟ اذ لا يكفي التحذير والافتاء بحرمة اتباع الشياطين، فالمسألة تتعلق بنوع المادة، ومن يقدمها للناس في السرّ والعلانية.

الواجب يبقى في التصدي لمن يريد ابقاء سكة التاريخ تسير باتجاه الجحيم، والاستمرار بحفر قبره ، لان من يحفر في قبر التاريخ، حتما سيدفن فيه حيا او ميتا، وهو كفيل بهدم كل ما بني من انتصارات على العدو والمستكبر.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع