September 28th, 2021

آخر الأخبار

مسبار الجمل

news

منذ سنوات فازت الإمارات ببطولة العالم للزوارق السريعة بقيادة سائق أميركي الجنسية، واليوم أتحفتنا هذه الدولة البدوية، بأنها خامس دولة في العالم تطلق مسبارا إلى المريخ.
والأخبار المتداولة تقول :” إن المسبار الذي وصل إلى المريخ صنعته شركة ميتسوبيشي اليابانية للصناعات الثقيلة وطوره ٢٠٠ مهندس أمريكي وأطلقه اليابانيون بواسطة صاروخ ياباني اسمه اتش تو اي اف من مركز تانغيشيما الفضائي جنوب اليابان.”
أما إنجازات الإماراتيين فهي كالاتي:”
أطلقوا على المركز الذي تم تطوير المسبار محمد بن راشد وأطلقوا عليه إسم مسبار الامل، والأهم دفعوا ٢٠٠ مليون $.
وبعد هذا الحدث ضجت وسائل الإعلام بتصريحات مبتذلة للمنتفعين والوصوليين والمأجورين والمرائين هللت وباركت الانجاز العظيم، وصورا الأمر زورا وبهتانا على أنه اماراتيا وهم يعرفون أن المال هو الذي حلق في الفضاء فقط.
الإمارات شأنها شأن دول الخليج الأخرى وعلى رأسهم السعودية يعانون من عقد نقص مزمنة في الشخصية والتاريخ والجغرافيا والسياسة، يحاولون دائما تعويضها بمال النفط استهلاكا لأبسط الأشياء، “فشماخ البسام الذي يرتدونه على سبيل المثال صناعة انكليزية، ولا ننسى دعاية كيف نعيش من دون كابريس في تسعينات القرن الماضي، والتباهي بكل ما هو أجنبي وثمة أمثلة كثيرة على ذلك.” فضلا عن موسوعات غينيس في أجمل تيس وجمل وناقة وديك ودجاجة…
ومن المعروف أن هذه الدول لا تنتج إلا النفط والغاز بأيدي أجنبية واستطرادا بعض مقومات البنى التحتية والإستثمارات المتنوعة، معتمدين على الأيدي الأجنبية أيضا، من دون أن يكون لديهم أي إمكانيات أو نخب وطنية تقود هذه العمليات التنموية ذات الصلة.
ورغم مرور زمن طويل لما تزل هذه الدول الهجينة تعتمد في حياتها وتسيير شؤونها في كل القطاعات حتى الأمنية منها، على الغرب ولم تنحو إلى استدراك ضعفها على هذه المستويات، في تبديل واقع الحال، فبات مصيرها معلقا على من اتكلت عليهم في أصل وجودها، مبذرة في سبيل ذلك ما تملكه من فوائض البترودولار، ومرد ذلك يعود كما ألمحنا إلى الطبيعة البدوية المتخلفة لقيادتها وما يرافقها من كسل وبطر وبنية حضارية وثقافية وفكرية ضعيفة، وافتتانهم بكل ما هو أجنبي واستهلاكهم لكل منتجات الدول الصناعية دونما الإعتماد على الذات، لأن كيانية الذات عندهم منقوصة.
ويمكننا التدليل على مدى هزالة الشخصية لهؤلاء، في أن هذه الدول هُزمت في عدوانها على اليمن منذ ست سنوات رغم اعتمادها على أميركا وإسرائيل مشاركة وتسليحا، لا بل استطاع اليمنيون أن يجاروا هؤلاء ويتفوقوا عليهم في ميادين شتى رغم القتل والحصار والتجويع، فاعتمد الشعب اليمني على نفسه علما وتجربة وصناعة حتى استعصى على البدوي المنتفخ عهرا وبطرا التصديق أن بامكان اليمني فعل كل هذه الأعمال البطولية والمميزة، وبالتالي وبعد كل ذلك، هل نصدق أن بإمكان التتر تسيير رحلات إلى الفضاء؟ إن كل ما يمكن أن يفعلوه هو رعي الإبل والأغنام فحسب، والأفضل لهم أن يعرفوا أحجامهم الحقيقية، فلا العدوان والتآمر والتطبيع وشراء الأسلحة تصنع منهم دولا مقتدرة، ولا كيل المديح من ثلة دونيين هنا وهناك تجعل الجمل عندهم يطير أبدا.
وكما قال المتنبي:” القاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صورة الأسد.” فارعوا الإبل وادفعوا بالدولار فلا شأن لكم بالمريخ والمسبار.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع