September 28th, 2021

آخر الأخبار

متى تحرر العين لتكمل استدارتها

news

كل ما في الأمر موتى ينتحبون على موتى، ووطن بأكمله سجّي في مقبرة، والعين ما زالت لا تستدير في الاتجاهات كلها، لكأن أصابها أمر ما لا ندري ما هو. كل هذا الإنتظار كم نعشقه كإرث ثقيل جمد فينا القدرة على محاكاة الارض، حتى بتنا أسرى طوفان نوح وما عدنا نرى السفينة.
مثقلون بالموت والجراح والتعب والانهيار، يمشي الأمل سريعا ونلهث وراءه بتثاقل كبير، كيف ندركه وأنّى لنا ذلك، كنا نأمل بالقوع على الموت أو وقوع الموت علينا، بوقفة حق حتى ولو كانت الأخيرة. وتضيع الفرص تباعا بين احتمالات التردد على قارعة العقد النفسية، وبين حسابات الشياطين الكامنة في التفاصيل، فنصير في مهب العاصفات وعاتيات الريح الصرصر، وأثر بعد عين، ويتمنع علينا الحلم لأن الموتى لا يحلمون.
ثمة من يسد الأفق، وكل ما في الأمر حاجة ملحة لتدمير هذا الجدار السميك والعالي، الذي يفصلنا عن وطن. الأمر يحتاج الى عصف شبيه بعصف بيروت حتى يستقيم المشهد فيعتدل.
متى تحرر العين لتكمل استدارتها، فإما أن نحاول ملكا أو نموت فنعذرا.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع