October 27th, 2021

آخر الأخبار

مؤسسة مياه لبنان الجنوبي: تبقى الاولية الحفاظ على الثروة المائية في الجنوب وانتزاع حقنا في الوزاني والحاصباني مستمر وحمايتها من الاطماع الإسرائيلية

news

كتب وليد الزين

رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها البلد، تصر مؤسسة مياه لبنان الجنوبي على حماية الأحواض المائية الجوفية والسطحية في جنوب لبنان
ومن خلال مواقف أطلقها في مناسبات عدة، يرى المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي الدكتور أن إحدى أهم أولويات المؤسسة هي الحفاظ على ثروة لبنان المائية وصونها من كل إعتداء،” ويقول :” في موازاة سعي المؤسسة الدؤوب في القيام بإصلاحات إدارية وتطوير عملها من النواحي التقنية والبنى التحتية اللازمة ،فإن المعركة مع العدو الاسرائيلي تشكل واحد من ميادينها الأساسية، خصوصا التحدي الماثل في حماية الأحواض المائية الجوفية والسطحية في جنوب لبنان ،” ويشدد على أن مؤسسة مياه لبنان الجنوبي أطلقت معركة انتزاع حق لبنان بالمياه في حوض الوزاني – الحاصباني، من خلال المؤتمر الذي نظمته منذ سنتين المنصرم بالتعاون مع المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، وهي مستمرة حتى تحقيق الاهداف الوطنية لهذه المعركة.”
ويلفت الدكتور ضاهر الى” أن سعي لبنان لاستثمار مياه نهري الحاصباني والوزاني يتطلب دعماً سياسياً من جميع الأفرقاء، كون الموضوع يتعلق بالسيادة الوطنية ،”ويذكرا أنه لا يوجد في أيٍّ من إدارات الدولة أيّ قانون يتعلق بهذين النهرين وينظم آلية وسبل استثمار مياههما وكمياتها، ويؤكد العمل على انشاء قاعدة بيانات تنتج قوانين واستراتيجيات تنظم عمل النهرين، على غرار نهر الليطاني قبل عقود من خلال مراسيم وقوانين ومشاريع ومؤسسات.”
ويعتبر الدكتور ضاهر أن تحقيق ذلك الهدف يتطلب موقفا لبنانيا موحدا كي نتجنب ما وقعنا به عام 2002 عندما اندلعت حربا شعواء ضد قرار الحكومة اللبنانية بضخّ أربعة ملايين متر مكعب سنوياً من نبع الوزاني المجاور للحدود بين فلسطين والجولان المحتلين، بعد تهديدات العدو الإسرائيلي، فلاقاها البعض في الداخل اللبناني، مطالباً بالتراجع عن مشروع تشغيل محطة ضخ الوزاني بذريعة عدم استدراج حرب إسرائيلية”. ويضيف :”بعد 17 عاماً، ماذا ينتظر مياه الجنوبي عندما تبدأ بتشييد محطة ضخّ جديدة ملاصقة للمحطة القديمة عند الوزاني لتضخ 12 مليون متر مكعب في السنة، ثم 80 مليوناً في سنوات لاحقة وربما أكثر، إلى جانب محطة ضخ عند الحاصباني؟ ” مجيبا :” الامر الطبيعي اننا لن نساوم على حقوقنا الوطنية مهما كان الثمن، وسنستمر في خططنا وعقد المؤتمرات والحلقات، وسنقدم للدولة قاعدة البيانات العلمية التي تبرر سحبنا لعشرات الملايين من حوض الوزاني – الحاصباني، نشهرها أمام المعترضين في الداخل والخارج.”
المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي يلفت الى أن المؤسسة توفر خدمة المياه لأكثر من 341 بلدة وقرية، وتصل هذه الخدمة الى 170 ألف مشترك في 7 دوائر مقسمة على مساحة الجنوب.
ويقول في هذا الصدد :” إن المؤسسة تسعى في خطتها الهادفة لتطوير قطاع المياه وخدماتها المرتبطة، الى تحقيق افضل تواصل ممكن مع المشتركين بشكل خاص وأبناء الجنوب بشكل عام.”
ويضيف :”نحن اذ نأمل أن نحقق هذا التواصل بشفافية ووضوح يعكس واقع طموحاتنا وعملنا وجهدنا لتطوير الادارة ومعايير الخدمات وجودة المياه، نتطلع بأمل كبير الى تفهم اهلنا في الجنوب وتعاونهم لما فيه مصلحة الجميع لا سيما الحفاظ على الثروة المائية بشكل عام ومياهنا الجوفية بشكل خاص.
ويؤكد الدكتور ضاهر التزام المؤسسة بالسعي لتقديم أفضل الخدمات وإيصال المياه لكل مشترك بأفضل الشروط الصحية ووفق المعايير المعتمدة عالمياً وبأقل الاسعار، الأمر الذي يستوجب الإلتزام الكامل من قبل الجميع بمقتضيات تحقيق هذه الإجراءات، فكما أن من واجب المؤسسة تأمين المياه لمشتركيها فأن من واجب المواطن تسديد بدلات الاشتراك والتعاون من أجل رفع التعديات وقمع المخالفات على الشكبة العامة حيث وجدت.
ويعلن الدكتور ضاهر أن المؤسسة وضعت قيد التنفيذ خطة لتطوير وسائل الاتصال والتواصل مع الجمهور، عبر موقعها على الانترنت (https://slwe.gov.lb/) وهو يشكل إحدى أهم منصاتها، التي ستتنوع مستفيدة من التطور السريع لوسائل التواصل بمختلف منابرها لوضع المشتركين وأهلنا في الجنوب بشكل دائم ومستمر في صورة ما تقوم به، وتتلقى في الوقت نفسه الشكاوى والاقتراحات وردود الفعل المختلفة، دون أن تغفل أهمية التواصل المباشر واللقاءات الدورية مع البلديات والفعاليات والجمعيات ومختلف شرائح المجتمع وبما يؤمن تحقيق شراكة حقيقية ونجاح مشترك وخدمات افضل على مختلف الصعد.
وعن أزمة انقطاع المياه، يوضح الدكتور ضاهر أن مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تهدف بإستمرار لتحسين وتعزيز علاقتها مع المواطنين، سيما المشتركين منهم، وتفاعلها معهم بشتى الوسائل، بكثير من الشفافية، وهي تضع بين أيديهم جملة من الحقائق الموضوعية، والعقبات التي تعترضها في عملها وجلها خارج عن إرادتها، كأزمة انقطاع المياه في الآونة الاخير، والتي تعود الى التقنين القاسي للكهرباء وعدم توفر مادة المازوت في كثير من الأحيان، كما والهامش الضيق الذي تسمح به القوانين البيروقراطية للمؤسسة بالعمل تحت سقفها.
ويوضح أن الجباية تغطي كلفة ضخ المياه من النبع أو النهر أو المياه الجوفية، كي تصل إلى منازلنا بأمان، أي بمعنى تكاليف الجر وتمرير ومعالحة وضخ وصيانة وفحص مخبري وتوزيع المياه على المشتركين، كما تغطي الجباية كلفة الفحص اليومي لمصادر المياه في مختبرات علمية، كي تصل المياه صحية ونظيفة الى الناس، فضلا عن أنها تغطي تكاليف تشغيل المحطات من كهرباء ومولدات وصيانة يومية. وتعتبر الجباية بالنسبة للمؤسسة المصدر الوحيد لتأمين دخلها واستمراريتها. وأن على المواطن أن يدرك أن المؤسسة تنتج المياه ولا تعمل على طاقة المياه، بل على طاقة المازوت، كما عليه أن يدرك أن بإمكانه التخلي عن أشياء كثيرة من رفاهية الحياة، مقابل حصوله على المياه، المصدر الأساسي للحياة. فطالما نستطيع دفع إشتراك الانترنت والستالايت واشتراك الكهرباء، فإن دفع رسم المياه ٣٦٥ الف ليرة، مجزأ على أربع أقساط، ليس بالأمر المستحيل، وهنا علينا إختيار أولوياتنا في الحياة، وبطبيعة الحال تتصدر المياه هذه الأولوية.
ويشير الدكتور ضاهر إلى أن ثقافة ترشيد واستخدام المياه والحفاظ عليها أولوية للشعوب المتقدمة للحفاظ على هذه الثروة الوطنية، فثمة دول تعوم على بحر من المياه ورغم ذلك ترفع كلفة رسومها، لجعل الناس تقتصد بها، لأنها ملك للأجيال القادمة أيضا. فهل نعي نحن أهمية هذه الثروة الوطنية في وقت ستكون الصراعات المستقبلية على المياه هي العنوان الرئيسي؟.
الدكتور ضاهر يشير إلى أن الحملات الظالمة التي تتعرض لها المؤسسة، إنما تأتي في معظمها من جهات متضررة من أدائها الاصلاحي والتطويري، وهو أمر طبيعي في بلد يتصدر فيه الفساد الحياة السياسية، لكننا في المؤسسة ماضون في مبادرات الحداثة ومكافحة الفساد، ونأمل من المواطنين التعاون معنا لإنجاح هذه المبادرات. وعدم الاكتراث لحملات التضليل والافتراءات.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع