September 28th, 2021

آخر الأخبار

في حيّنا كلب أجرب

news

في حيّنا كلب اجرب ، تربى على تعفير القمامة ليسد بها جوعه المزمن. ثم فجأة امتلك مسلخ عظام، ومن هول ما امتلك، لم يعد يأكل بل يلحس فحسب، خوفا من فوبيا العودة الى التعفير والجوع.

تراه لم يتغير، فظل اجربا كالحا لا يستوي الى ما يرفعه قدْرا بين الاجناس، صحيح هو يبزهم شأنا في مسلخه، لكن لم يغنم منه الا رائحته العفنة يجود بها تزكيما للانوف.

تراه يتنقل في الازقة بحثا عن القمامة، فالطبع يغلب التطبع، هو يعشقها عشق الجرذ للمجرور.

وعندما اراد الجاحظ ان يكتب عنه، حار من اين يبدأ، وكيف يصف حالته، فلا مريم الصنّاع ولا معاذة العنبيرية ولا الكِندي بزّوه تقتيرا ،هو اراد ان يتصدر المشهد، وهو يفعل ذلك منذ زمن، ويفتخر بخصلته الدنيئة.

روي ان حيلة ماكرة كان يلجأ اليها كلبنا هذا، ان اتاه ضيفا واطال جلوسه، فيقول له تغديت اليوم؟ فان قال نعم، قال له، “لولا انك تغديت لغديتك بغداء طيب.” وان قال لا، قال “لو كنت تغديت لسقيتك خمسة اقداح.” فلا يصير في يده على الوجهين قليل ولا كثير.

أجربنا يظن ان الطريق الى الوجاهة يمر من خلال مسلخه المحرم عليه وعلى غيره. فان كان اليوم يلحس فهو في الغد سوف يلوح للعظمة من بعيد.

بربكم كيف سيتم له ما يريد؟

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع