October 18th, 2021

آخر الأخبار

بدر في الاعالي وعلى الارض السلام

news

لم يكن مصطفى بدر الدين قائدا عاديا هكذا تحدثنا سيرته واعماله، شأنه شأن القائد عماد مغنية.

كان قامة وقيمة في كل الشيء، فعل ما لم يكن يجاريه الا قلّة في الميدان، فاحسن الاداء واجاد التخطيط وتمتع بالمبادرة، كانت له عينان ثاقبتان على مستوى البصيرة والرؤية، واكثر من ذلك، كان استثنائيا على المستوى التكتيكي والاستراتيجي في عالم المقاومة والحرب، وقائدا لا يقل شأنا عن قادة الميدان الكبار على مر التاريخ العسكري.

وهو فضلا عن ذلك كان ذو عقل راجح في السياسة، يؤمن بإخضاعها لقوانين القوّة المسؤولة حيث يجب ان تتحرك، لم يؤمن يوما بانصاف الحلول، او ما يسمى بالتسويات على الطريقة اللبنانية الممجوجة، كان يعرف جيدا ان هذه الارهاصات انما تراكم الازمات، لا تضع لها حلا. هو يؤمن بالمبادرة بعيدا عن التحفظ القاتل، وعلى قاعدة ان خفت شيئا فقع فيه.

امتلك هذا الكم الهائل من المعرفة التي قادت الى محطات نصر كثيرة في المسرحين اللبناني والسوري.

وفوق كل ذلك كان نبيلا في سلوكه محبا لسيده، يعرف ما يمليه عليه تكليفه، طاعة والتزاما وانضباطا، هو نموذج للجندي الاسبارطي بكل ما للكلمة من معنى.

السيد ذوالفقار ترك يوم استشهاده عالما صغيرا تضاءل امامه، معرّجا الى ذاك العالم النوراني الابدي، حيث هناك يحتفي وجدّه امام المتقين في يوم شهادتهما.

“هو بدر في الاعالي وعلى الارض السلام”

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع