October 18th, 2021

آخر الأخبار

المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي: انتاج المياه يحتاج الى كهرباء ومازوت. الفساد منتشر في الادارات والمافيا العميقة هي من تحكم. الحكومة لديها رغبة في الاصلاح لكنها مغلوب على امرها. نقلنا المؤسسة من الكهف الى العصرنة والتطور. صندوق النقد ليس ممرا الزاميا. بعض الاوهام ستكسر قريبا. المقاومة عنصر اساسي في الدفاع عن حقوقنا.

news

لفت مدير عام مؤسسة مياه لبنان الجنوبي الدكتور وسيم ضاهر إلى تحكم المافيا العميقة بالدولة، وقال:” في حديث له إنهم يشكلون السلطة الفعلية فيها.” مشيرا إلى أن الحكومة الحالية في وضع لا تحسد عليه، لأنها لا تشكل السلطة الفعلية في البلد، رغم وجود رغبة لديها في الاصلاح، لكنها مغلوب على أمرها. مؤكدا أن الازمات كشفت عن وجود وزراء كفؤ، كوزير الصحة وآخرين ليسوا على مستوى التحدي.
ورأى ان شبكات الفساد منتشرة في جميع ادارات الدولة بطريقة عجيبة، وأن مكافحتها دونها تحديات كبرى واثمان باهظة، وقال:” إن ثلاثة أرباع الموظفين متواطئين، وهذه مشكلة ليست سرا على أحد، تعود جذورها إلى بدايات الحرب اللبنانية، مشيرا الى ان الاستمرار في التسويات وسياسة العفو عما مضى يطيل عمر الأزمة التي نعيشها، وإن ما نحتاجه هو اصلاح حقيقي.”
الدكتور ضاهر شبه الفاسدون في لبنان بماري انطوانت وقال:” إن من سرق مال الناس ومستقبلهم وهجر أولادهم لن يأبه لجوعهم واوجاعهم ونحن واهمون اذا كنا نعتقد ان الفاسد يمكنه المشاركة في عملية الاصلاح.”
وحمل ضاهر الناس جزءا من مسؤولية ما آلت إليه الاوضاع، لأن المجتمع هو الأساس في المحاسبة خصوصا عبر الانتخابات.”
ضاهر انتقد الاختباء وراء كلاشيهات الديمقراطية وحرية السوق، في وقت لا نأكل فيه الخبز، رافضا سياسة استمرار الاستدانة في ظل الفساد، لأننا سنقع مجددا في المشكلة نفسها، مشيرا إلى امكانية وجود خيارات أخرى غير اللجوء الى صندوق الدولي، الذي هو ممر غير الزامي، لأن تجاربه في بلدان اخرى لم تكن مشجعة، وأن أهم ركائز إفلاس اي بلد ترك الفاسدين في السلطة، قائلا:” إن بامكاننا أن نفعل الكثير إذا انطلقنا من قرارنا وحاجاتنا، وهنا ثمة حاجة قصوى لسلطة مركزية قوية وتخطيط مركزي يمكننا من خلاله فرض عملية الاصلاح من خلال تامين الحماية لها بواسطة القوى الامنية.”
واكد مدير عام مؤسسة مياه لبنان الجنوبي في معرض الكلام عن الانفتاح على الشرق، ان الموضوع ليس توجها الى الغرب او الشرق، بل الانطلاق من مصلحتنا وحاجاتنا ومن يؤمن لنا هذه الحاجة او المصلحة اهلا وسهلا.
ورأى في العرض الايراني بتزويد لبنان بالنفط أنه سيوقف المافيات، وأن مصلحتنا مع الايراني وغيره.
ودعا الى استخلاص العبر والدروس والتخلي عن الاوهام، مؤكدا ان المكابرة ستكسر في وقت قريب اذ لا يمكن الانتظار اكثر من اجل التغيير.
وأوضح ضاهر ان التحرك الإسرائيلي الأخير بالقرب من المنطقة الاقتصادية الخالصة في الجنوب، ما هو الا محاولة جس نبض ردود فعل الدولة، محذرا من السكوت على هذه الضغوطات التي من شأنها جعل العدو يتمادى اكثر، وأن بإمكانه ضخ النفط أفقيا من حقولنا. إلا أنه راى في المقاومة عنصر اساسي في معادلة منع اي اعتداء على حقوقنا لأن العدو ليس له أمان.
الدكتور ضاهر لفت الى ان سلسلة الرتب والرواتب انتهت مفاعيلها مع انهيار سعر صرف الليرة امام الدولار، متسائلا عن مبلغ ١٢٠٠ مليار الذي خصصته الحكومة لدعم القطاعات الانتاحية والاسر الاشد فقرا، منتقدا العرقلة السياسية لاقراره منذ اكثر من ثلاثة اشهر، وهو فقد قيمته في ظل ازمة اسعار الصرف.
وفي موضوع أزمة المياه راى أننا نواجه مشكل كبير بسبب التقنين الحاد في الكهرباء وشح مادة المازوت، وأن انتاج المياه يتوقف على هذين الأمرين، “اذ لم نعد قادرين على شراء المازوت من السوق باسعار مرتفعة وان شراءه من المنشآت يحتاج الى آليات بيروقراطية لتأمينه.”
وقال:” إن توفر الكهرباء اساسي في عملية إنتاج المياه وتوفيرها كما في الانتاج الصناعي والزراعي وغيره من القطاعات.”
ولفت الى ان مؤسسة مياه لبنان الجنوبي خاضت تجربة اصلاحية رائدة نقلتها من الكهف الى العصرنة والتطور، وثمة شواهد على انجازات تحققت واخرى في طور التحقيق، وانها خاضت معركة وضع الكفؤ في المكان المناسب وازاحة غير الكفؤ وهذا كان دونه تحديات كبرى.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع