القاهرة | في تاريخ مصر، لم تُعرف طريقة واحدة لخلع الطغاة. كلّ طاغية رحل بطريقة مختلفة. ربما تتشابه بعض الظروف، لكن يبقى المشترك الثابت هو أن جميع من جلسوا على عرش «المحروسة» ظنّوا أن بإمكانهم الاستمرار في الحكم مدى الحياة، على رغم معارضة الشارع التي يستهينون بها. مرّت السنوات الخمس لعبد الفتاح السيسي كأنها حربٌ على جميع الصعد. واليوم، لا يخفى على أحد أن السيسي، الذي كان رمزاً لمواجهة جماعة «الإخوان المسلمون»، هو نفسه الذي يُسبّ بأبشع الألفاظ في المواصلات العامة والشوارع. الرجل الذي نزلت النساء والرجال لتأييده ودفعه إلى مواجهة «الإخوان»، بات تحت وطأة غضبة غير مسبوقة، ليس حصراً بسبب تصريحات المقاول والفنان محمد علي عن البذخ في إنشاء القصور الرئاسية، بل جراء ارتفاع الأسعار وقلّة فرص العمل بأجور عادلة، وسط أوضاعٍ صارت تخنق حتى رجال الأعمال المتضايقين من احتكار النظام العمل في كل شيء.