October 18th, 2021

آخر الأخبار

العصمة في زمنين

news

صار بامكتننا ان نعرف اكثر ما معنى العصمة والمعصوم في التراث الالهي، اعْتَقد كثير من الخلق ان في الامر مبالغة، وذهب البعض للقول هذا تجذيف. كان الامر ليخضع للريبة في زمن لم ندركه في الملموس. وان آمنا ولم يؤمن  البعض. لكن الشك كان قائما لندرة التجربة، حتى اذا لاح روح من الله من بعيد، كرّس ما كان يُعتقد اسطورة، كحقيقة تمشي بيننا بحق اليقين. فبدا الخميني سليل العصمة معصوما، وكذا الخامنئي والسيد حسن. ورثوا العصمة ميراثا واكتسابا.

ليس في الامر تطرفا وحبا وشغفا، هذا كله لا يُدين، بل توصيفا لحقيقة وهيبة وسلوك واداء يَقْرب الكمال، بل قل، هو الكمال عينه.

فكان هذا الزمن، زمنهم، حيث لم يسبقهم في المورد احد، وفي العجينة التي بين ايديهم احد، يكفي ان نتوقف عند خطابين في زمنين مختلفين، لنكتشف اي عصر هذا الذي نعيش.

وقف الامام علي، في زمن رديء من الازمنة المرة، مخاطبا ناسه، “يا اشباه الرجال…” “لقد ملاتم قلبي قيحا…” الى اخره. وفي زمن الاقداس والانتصارات، وقف حفيده مخاطبا ناسه، “يا اشرف الناس واكرم الناس…”

انظروا الى هذه المفارقة العجيبة بين زمنين، زمن معصوم تعثر بحجر ذكور لا رجال، وزمن آخر لامتداد العصمة، وجد برجال الله كل الحب الوفاء والتفاني. فكانت علاقة في غاية العشق والتجلي الاعلى.

فعلا لقد تغير العالم والى الابد، تغير منذ ان وطأت قدمي الخميني مطار طهران. كان الامر ايذانا بعالم جديد كتب له ان يتقلب بين انامل معصومين، جعلوا من الامر ممكنا وقدرا لا راد له.

فهنيئا لكل الشعوب المستضعفة والحرة في البسيطة كلها، بهذه النعمة التي لا تقدر بشيء.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع