October 19th, 2021

آخر الأخبار

العدو يستعجل تلقيح مجتمعه لتلافي ارباك الجبهة الداخلية في حال وقوع حرب

news

أحد الأسباب التي دفعت الكيان الصهيوني لرفع وتيرة التلقيح ضد جائحة كورونا، هو الوصول إلى مناعة مجتمعية (حوالي ٤٠ بالمئة من عدد السكان)، منعا للإربكاك الذي يمكن أن تسببه أي حرب مقبلة مع محور المقاومة، فثمة فارق كبير أن تدخل في حرب وأنت في حالة مجتمعية تعاني من وطأة الوباء، وبين جهوزية تقيك حالة الإرباك هذه في ظل أزمة حرب.
وعلينا ألا نقلل من هذا الدافع لدى العدو، خصوصا وأن أحد أهم نقاط ضعفه في أي حرب هي جبهته الداخلية، هذا إذا كانت الجبهة لا تعاني من وباء، فكيف إذا كانت مصابة به، يمكننا تخيل الموضوع ومدى تأثيره على معنويات المجتمع الصهيوني وقادته.
لا أعرف إذا كان محور المقاومة أخذ بعين الاعتبار هذا الإجراء الضروري، لكن التجربة علمتنا أن مقاومتنا دأبت على التعلم ومراكمة التجارب الناجحة والاستعداد والجهوزية الدائمتين لمواجهة أي طارئ.
لذلك سيكون من المفرح لو أن جميع العاملين في المقاومة ولأي قطاع انتموا وعلى رأس هذه القطاعات المستوى الجهادي والصحي والسياسي تلقوا اللقاحات من دون أي انتظار. فهذا من أولى الواجبات التي من المتوقع أن يُعمل عليها سريعا، درءا لأي مخاطر مواجهة يفرضه عدوان صهيوني غادر ضد المقاومة ومحورها، على الأقل في الساحات الرئيسية للمواجهة وعنيت بها الساحات اللبنانية والفلسطينية والسورية.
ومن المعروف أن المقاومة لم تكن انتظارية طيلة عملها الجهادي الطويل، ولم تتكل إلا على نفسها وعلى مجتمعها في ما هو واجب عليها، فلم تنتظر على سبيل المثال الدولة لتحرير الأرض وجبه المعتدين بل سارعت إلى ذلك من دون تردد ومن دون منة، ولأن مواجهة الوباء لا تحتمل الإنتظار بالدور، فإنه من الأوْلى لها أن تعمد إلى تامين اللقاحات على الأقل كما اسلفنا للجسم المعني بالتصدي لأي عدوان وللبيئة التي تلقى على عاتقها أعباء المواجهة.
نحسب ان هذه الخطوة في غاية الأهمية ويمكن أن تتم في السياق نفسه لعمل المقاومة البعيد عن العراضة.
مهما كانت أهمية المناعة المجتمعية لتلقي اللقاح في الحالات الطبيعية، إلا انه علينا ألا نسقط من حسابنا أن المستوى السياسي والأمني لدى العدو يعرف أهمية الأمر خصوصا في زمن الحروب.
وبالتالي كلنا يدرك أن الإنتصار على العدو يتطلب أن تسبقه بخطوة واحدة فقط.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع