October 18th, 2021

آخر الأخبار

الحياد والتوقيت المشبوه

news

طرح البطرك الراعي للحياد وأي حياد في توقيت كل المنطقة تغلي وفي خضم الصراعات الدولية والإقليمة المتشابكة جعلت من طرحه إعلامياً بدون مشاورة نظرائه في باقي الطوائف اسس لشبهة تخفي في طياتها مشروع سياسي ليس للبنان فحسب بل للمنطقة كلها والمدخل لبنان وهذا ما يدفع للكثير من الأسئلة .
_ لماذا لم يدعو البطرك لقمة روحية وطرح مبادرته ومناقشتها
_ التوقيت المشبوه في ظل وضع اقتصادي ومالي وامني هش
_ هل الحياد مفيد في ظل الكباش الدولي على المنطقة
يمر لبنان في اسوأ مراحل الصراع ففي لبنان كل شيء مباح لا قانون ولا مسؤولية ولا سياسيين ولا شيء له ضوابط ، وزد عليها اتى انفجار المرفأ ليزيد على الطين بلة وليرفع منسوب الصراع والكباش السياسي الطائفي والمذهبي إلى اعلى المستويات ويضع الوطم على فوهة بركان قابل للإنفجار بأي لحظة ويمكن شرارة بسيطة أن تلهب البلد وتجعله رماداً .
في هذه الظروف الحرجة طرح البطرك موقف سياسي عبر وسائل الاعلام ومن المعروف أن البطرك هو رأس الكنيسة المارونية رجل دين بأمتياز وليس رجل سياسة ، وإعتبر البعض أن طرح صاحب الغبطة لتحريك المياه الراكدة وتشجيع السياسيين على التوافق وتشكيل حكومة تنهض بالوطن لربما كانو محقين لو دعا نيافته لقمة روحية وطرح مبادرته على نظرائه من رؤساء الطوائف وهذا المنطق في بلد محكوم طائفياً بإمتياز وهو المدرك بشكل كبير لحساسية الوضع الطائفي والمذهبي وذلك يطرح ألف علامة سؤال وإستفهام .
في توقيت اقل ما يقال عنه صعب وفي غاية الصعوبة من افلاس مادي ونقدي وإنهيار إقتصادي وبطالة وحصار أمريكي مطبق على لبنان من كل النواحي طرح مبادرته والتي مهد لها بعظات سابقة تحدث فيها عن وجه لبنان الغربي وثقافته الغربية ، فقطع بذلك كل السبل من طرح التوجه شرقاً ، وكل ذلك ليس صدفة بل شيء مخطط له فالبطرك يطيح بكل المكونات اللبنانية ويقول أنا هنا وهذا هو الطرح المقبول من المجتمع الدولي وسوق بحديثه لمبادرته انه سوف يزور عواصم القرار ويطرح مبادرته .
من هنا نسأل نيافته هل الحياد مفيد وماذا يعني الحياد في ظل اقليم ملتهب وإرباك أمريكي اوروبي إسرائيلي ، بل ضعف وهشاشة الغرب ، وهل يختلف حياد بكركي عن إعلان بعبدا لا يختلف إلا بفارق التوقيت حيث يتبادر إلى الأذهان الطرح السعودي لميشال سليمان وإغرائه ب 3 مليارات ثم اردفت بمليار رابع لم يحصل لبنان على شيء فمن طرح على سيد بكركي هذه الفكرة وهو تبناها وهل الحياد المطروح يبني وطن ويعيد أرض سليبة ويسمح لنا إستخراج نفطنا وغازنا وهل يسمح لنا بناء وطن لجميع أبناءه .
بالمحصلة كلام البطرك طرح غربي قديم جديد لا يهديء الساحة اللبنانية بل يزيد ويعمق الإنقسامات والتفرقة ويرفع من منسوب الحدة الطائفية والأصطفاف المذهبي ، في وقت أن الامريكي قرر جعل لبنان ساحة وفتيل متفجر ليفاوض به في مكان أخر.
كان اجدى بالبطرك الراعي أن يبحث ومجلس مطارنته الوضع الاقتصادي والنقدي والسياسات الخاطئة للحاكم رياض سلامة وأن يقول بمحاسبته ومن هي المجموعة التي هربت الأموال وسرقت البلاد وافقرت العباد لا أن يقوم بحمايته ويعمم أن الكل فاسد ويهتم بأمور الناس تلك هي مهمة رجال الدين .
طرح البطرك وما ينطوي عليه من خطورة يجعل من البلد على مفترق خطير ويؤجج لحرب لا تبق ولن يسلم هو منها وهو المدرك ماذا حصل بمسيحي لبنان خلال الحرب ومسيحيي العراق ابان الإحتلال ومسيحي سوريا أثناء محنتهم ، كلام البطرك عن الحياد ما هو إلا ترداد للكلام الأمريكي الغربي الإسرائيلي والهدف سلاح المقاومة وأن الترويج طالما هناك سلاح سنجوع ولن يكن هناك حكومة ولن نستخرج نفط هنا ينتهي بيان البطرك .
لكن هيهات هناك من قال أننا لن نجوج ولن نجوع مهما كانت الكلفة والثمن وأن الخيار بين السلة والذلة حتماً هيهات منا الذلة ، سيمر أيلول على صفيح ساخن وسيأتي تشرين ونرى .
وللحديث تتمة

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع