October 16th, 2021

آخر الأخبار

الحملة على مؤسسة مياه لبنان الجنوبي: “عنزة لو طارت”

news

كتب وليد الزين

في الامثال الشعبية “عنزة لو طارت”
هكذا هو الحال مع بعض السياسين او الجهات السياسية في لبنان، المهم ان يمارسوا التعمية على الحقائق لتعويض فشلهم الفاضح امام جمهورهم، ومن باب لزوم ما لا يلزم ،هم يؤكدون بسلوكهم الارعن انهم لا يريدون الماء، بل فقط الاصطياد بالماء العكر؟
الحملة المستمرة على مؤسسة مياه لبنان الجنوبي على خلفية انقطاع المياه المؤقت في الجنوب وعاصمته صيدا، تكشف الجانب المظلم، من رداءة العمل في الشأن العام، لفاسدين لطالما حاضروا بالعفة وهم غرقى في الرذيلة. فرغم كل البيانات التي تصدرها المؤسسة توضيحا وتبيانا لواقع حال انتاج المياه، وأن هذا دونه تحديات وعقبات بيروقراطية ومادية، تخرج في كثير من الاحيان عن ارادتها، وفي وقت يعرف القاصي والداني حقيقة الأزمة التي يعيشها البلد، وان المشكلة الاساسية تعود الى التقنين القاسي للتيار الكهربائي والانقطاع المتكرر لخطوط الخدمات الكهربائية، معطوفا عليه الازمة الخانقة وندرة مادة المازوت في الاسواق، إلا أن بدري يريد أن يتكلم فحسب.
ليس جديدا على المؤسسة أن تتعرض للافتئات المستمر من من إنس أو جن، لا لشيء سوى لأنها قررت مع إدارتها الجديدة برنامجا إصلاحيا يؤتى ثماره على حساب الفاسدين وازلامهم في الادارة، فأعداء الإصلاح والتطوير والتحديث، هالهم أن يروا مسيرة المؤسسة تتكلل بانجازات ومبادرات تتحقق في كل مرحلة.
كان الأجدر بمن يبادرون في القفز فوق الحقائق، أن يعمدوا هم انفسهم الى الإلتزام بمعايير القوانين والقيام بواجباتهم تجاه المؤسسة، وتشجيع الناس على ذلك، خصوصا وأنها تبذل جهودا جبارة من أجل تأمين استمرار تدفق المياه للناس، والمحافظة عليها كثروة وطنية بامتياز. وفي وقت لا تمارس فيه ضغوطات قصوى لتحصيل مواردها، تحسسا منها بواقع الجائحة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مع العلم ان اشتراكات الناس التي سعت المؤسسة الى تخفيضها وتقسيطها، تشكل المورد الوحيد لها لتغطية مصاريفها الكبيرة التي تضاعفت بشكل كبير مع انهيار سعر صرف الليرة.
لكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود اذ كان البعض لا يريد ان يقرأ ويتعلم ويتعظ. هنا يتضح تماما ميزان الحقوق والواجبات، في بلد يتعامى فيه هؤلاء عن القيام بواجباتهم في حين يريدون حقوقهم كاملة ومن دون كلفة هذا ان لم نقل بالسلبطة.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع