September 28th, 2021

آخر الأخبار

الحرب السيبيرانية ستعزز قدرات ايران التكنولوجية، ولن يربح الاعداء

news

تشهد إيران موجة تفجيرات وحرائق تستهدف منشآتها الحيوية المدنية والعسكرية، وتشير كل الأنباء الواردة من طهران، إلى أن معظم هذه الحوادث لا تعود الى هجمات مدروسة، باستثناء الهجوم على مفاعل نطنز والذي من المؤكد أن القوى المعادية للجمهورية الإسلامية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تقف وراءه، باستخدام أدوات الحرب السيبرانية.
وكانت إسرائيل قد حملت إيران في وقت سابق مسؤولية هجمات سيبيرانية شنتها على منشآت حيوية في الكيان الصهيوني، كما أن ثمة اتجاه لدى واشنطن لتوجيه أصابع الإتهام لإيران في حوادث اشتعال حرائق على حاملة طائرات وسفن أميركية ومنشآت حيوية داخل أميركا نفسها.
ويبدو أن ثمة حربا غير تقليدية تدور رحاها بين الطرفين، إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة اخرى، تستخدم فيها التكنولوجيا، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على تعاظم القدرات التكنولوجية الإيرانية في مواجهة أميركا وحلفائها أصحاب الباع الكبير على المستوى العلمي والتقني.
لكن ليس جديدا أن تتعرض فيها هذه الدولة للعدوان، فمنذ إنتصار ثورة الشعب الايراني عام ١٩٧٨، شُنت عليها كل أنواع الحروب العسكرية والإقتصادية والأمنية والإعلامية، مستهدفة ضرب الثورة الإسلامية التي فجرها الإمام الخميني في وجه الطغاة، فمورس بحق إيران حصارا ظالما مستمرا لغاية الآن، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية في محاولة لإجهاض نهوض الأمة بقيادتها، لكسر إرادة المستكبرين، كل ذلك لم ينجح ولم يمنع إيران من أن تصبح حقيقة قوة إقليمية كبرى في المنطقة يحسب لها ألف حساب.
إلا أن المهم في هذه الجولة من الحروب، أن فوائدها ستكون على إيران أكثر من ضررها، لأنها ستساعدها على تطوير قدراتها العلمية وسد الثغرات التقنية في هذه المجالات، كما وستعزز من فرصها في التصدي لهذا النوع من الهجمات بل والمبادرة الى الرد عليها بقوة واقتدار، وهذا ما أثبتته الأحداث التي شهدت هجمات متبادلة على هذا المستوى.
ولأن السبل الى مواجهة ايران تقليديا هي متعثرة، فإن الأعداء لجأووا إلى هذا الخيار الأقل كلفة باعتقادهم، وإيران قبلت التحدي، وهي باتت مستعدة له كما في كل مرة تتعرض فيه إلى هجمات وحروب متعددة عسكرية إقتصادية وإعلامية.
واذا كان الهدف الأميركي الإسرائيلي من خلال الحرب الالكترونية ضرب برنامج إيران النووي والبالستي، فإنه بالتأكيد لن يتحقق، فايران قطعت شوطا كبيرا للغاية على هذين المستويين كما ونوعا وامتلاكا للمعرفة ذات الصلة، وهذا ما يدركه صناع القرار في واشنطن وتل أبيب.
ربما سنشهد في القادم من الزمن مزيدا من هذه الحروب النوعية وغيرها من المواجهات التي ستبرهن فيها الجمهورية الإسلامية قدرتها على المنازلة في ميدان حروب الجيل الجديد وافشالها. وهذا ينسحب على كل جبهات المواجهة والذي بات فيه محور المقاومة يمتلك الأسلحة والتكنولوجيا المناسبة للتعامل مع أي حرب مقبلة مهما كان نوعها.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع