October 20th, 2021

آخر الأخبار

التغيير على صفيح ساخن

news

كل ما يمر به لبنان، هو وقت ضائع بانتظار ان تتحقق المفاعيل النهائية لانهيار النظام القديم، والتأسيس لنظام جديد مختلف، واصلون اليه في يوم ليس ببعيد.. الكل بات مدركا لهذه الحقيقة ولو على طريقته الخاصة، وان المحاولات اليائسة لتثبيت هذا النظام، لن تكتب لها النجاح، مهما حاول هؤلاء واسيادهم من تاخير الامر، في انتظار متغيرات لن تاتي لصالحهم بطبيعة الحال.

ثمة مسار لجدلية التغيير هذه، بدأ بخطوات ثابتة منذ زمن بعيد، وهو مستمر لتحقيق الاهداف الكبرى، والتي تتجاوز التفاصيل كافة التي تنتاب المنطقة ومنها لبنان. ولكن الممر الى هذه التفاصيل اجباري في السباق نحو القبض على الحيز الجيوسياسي للاقليم، وان العبور دونه معارك كبرى وتضحيات جسام واثمان باهظة على كل المستويات، وهو ما نشهده ونعيشه اليوم بكل مخاضاته.

اذن الحقائق الموضوعية لا تحتاج الى جهد كي يفهمها المتابع الدقيق، فلا تغيير الا على صفيح ساخن، وحده يفرز النتائج القابلة للصرف والتسييل في الواقع. فالمواجة على خط التوترات العالية ستحصل عاجلا أم آجلا، وفي المسرح المناسب لها، حيث من يفرض مبادرته توقيتا وميدانا واسلوبا وكما ونوعا هو المدرك لما ينتظره من خلاصات، وأن الخطوط الحمر سقطت وأسقطت، وأن الزمن كفيل بقلب المشهد في سياقاته الزمنوغرافية. فمن أين يبدأ هذا لا يهم، طالما يخدم الغاية القصوى في المسار الذي تحدثنا عنه. وهنا بالتحديد تسقط اعتبارات الاستعجالية والطلب بالالحاح، فليس الأمر نزقا يكمن في هواجس هنا وهناك، إنما فعل لما يقدر بميزان العقل وليس بميزان الشهوات. ويصبح من مسلمات الاستراتيجيات الواعدة، التحلي بالصبر دون سقف، وبصيرة تحاكي مفردات العمل السياسي المعقلن بلا تردد. هوذا الامر وحده يتحكم بالقرارات الصائبة، والتي على اساسها يستعد المجتمع لمعركة التحمل الكبرى، لحسمها بوضوح لصالحه.

المشهد يعج بما يضغط بقوة على الاعصاب وعلى الزناد ايضا، وكلمة الفصل في هذا الواقع بيد من يملك ضبط الساعة على توقيته. والاجراس ستقرع غدا فاستعدوا.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع