آخر الأخبار

هوية لبنان وتوجهه يقرره من حرر ارضه ودافع عنه وحماه

news

كالعادة سنسمع ونقرأ كثيرا لغربان السياسة والصحافة، انتقادا لكلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في كل مرة يتحدث فيها بصراحة ووضوح عن قضايانا الوطنية، في السياسة والاقتصاد والامن، هذا حال المرتزقة من اصحاب الاقلام المأجورة والاصوات الموتورة.

وفي الساعات المنصرمة برزت مواقف كثيرة، بدت مبرمجة وغب الطلب، للتشويش على اصل الدعوة المحقة، التي اطلقها سماحته بالتوجه شرقا، بهدف تنويع الخيارات والبدائل للتحقيق مصلحة لبنان، في تامين الدعم المناسب له، لتنفيذ مشاريع البنى التحتية وتحريك العجلة الاقتصادية باكلاف منخفضة، خصوصا وان دولا كالصين وايران تبديان استعدادا ملحوظا في تقديم يد العون والمساعدة.

ولكن وعلى قاعدة عنزة لو طارت، ونفخا في ابواق الاستعمار والاحتلال، يستمر كيد هذا النوع التافه من السياسيين والصحافيين، في ترويج اليأس والاحباط لدى اللبنانيين، في ان اي خيارات بديلة عن اميركا والغرب ستكون قاتلة، الا انه من العجب العجاب، ان يقال هذا الكلام ويكتب، وكاننا في ظل التوجه نحو الغرب منذ قرن من الزمن اي منذ نشاة دولة لبنان الكبير، حصدنا البحبوحة والامن المعيشي والاقتصادي والسياسي،. والمنصف يعرف تماما ان مأساتنا التي نعيش اليوم على كل الاصعدة، ما هي الا نتاج الاستعمار الغربي المتدرج من فرنسا الى الولايات المتحدة الاميركية والعدوان الصهيوني. ولولا وجود المقاومة لكان لبنان اليوم ملحقا في المشروع الاسرائيلي، ويعاني ككل الدول التي سقطت في فخ التسويات مع الكيان الغاصب ارضاء لواشنطن. ولنا في مصر والاردن نموذجين لواقع الحال الاقتصادي والمعيشي والامني فيهما.

يعتبر جزء من اللبنانيين ان لبنان قام على فكرة الثقافة الغربية، لمجرد ان أُعطي هؤلاء السلطة والنفوذ والوكالات الحصرية الاحتكارية والتحدث بلغة الصالونات، وانسحب الامر في ظل السيطرة الاميركية عبر سفارتها وعملائها ومخبريها وبعض الساسة، الذين نفذوا وينفذون اجندتها واجندة الكيان العبري، في تمزيق لبنان وتفليسه وقتله سياسيا وامنيا وماليا واقتصاديا. واكبر دليل على ذلك، الرموز التي سيطرت على مقدرات البلد  والتي ما زالت تحظى بالتغطية والحماية الغربية.

لكن، على اللبنانيين ان يدركوا جيدا انه مع عصر المقاومة، لم يعد لبنان ذلك البلد الاجير والضعيف، والذي يمارس دور السمسار، لدى الغرب ولدى دول الانحطاط الخليجي. صار للبنان ثقافة المقاومة والتي تفرض بقوتها احترام بلدنا، في كل العالم شرقا او في غربا على السواء. وهذا منطق الاشياء في السياسة، فهوية لبنان وتوججه يقرره من حرر ارضه ودافع عنه وحماه بالدماء، ورفع من شأنه بين الامم، وهذا بات محسوما، وان كان لا يعجب البعض من السياسيين والصحافيين والكتاب هذا الامر، فليبحثوا عن وطن آخر يعيشون فيه في ظل قواديهم.

اينما وحيثما نجد مصلحة للبنان سنذهب، في الغرب في الشرق لا فرق، ابى من ابى وشاء من شاء، شرط ان تبقى كرامة البلد مصونة. فعقارب الساعة لن تعود الى يوم تاسيس هذا الكيان الهجين، بين استعمار حاقد وكيانات طائفية بغيضة، تقاسمت البلد في ما بينها ظنا منها انها مؤبدة على عرشها البائس والزائل.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع