آخر الأخبار

مخطط الشيطان بين المجرب والجديد: عبثا يحاول

news

في وقت تستعد فيه المقاومة لتأديب العدو الصهيوني المذعور، تستمر أميركا وإسرائيل وبعض الدول العربية، في مسعاهم القديم الجديد إلى إيجاد قوة في لبنان يمكنها الوقوف في وجه حزب الله، ولكن هؤلاء في كل مرة يخيب ظنهم، ليس لعدم توفر الإمكانات المادية لذلك، وهم دفعوا أكلافا باهظة الثمن لهذه المهمة، بل لعدم توفر قاعدة عمل داخلية يمكنها تحقيق هذا الهدف، ولأن حزب الله قطع شوطا كبيرا في هذا السباق فمن الصعب جدا اللحاق به.
ويدرك هؤلاء أن العامل الأهم في إضعاف المقاومة، يكمن في إشغالها في حرب إستنزاف داخلية يجب أن تكون طويلة ومؤلمة.
لكن عبثا يحاولون، فكل الوصفات التي جربت حتى الآن باءت بالفشل الذريع أمام حصانة موقف المقاومة وإستعدادها وحسن تقييمها وتدبيرها. فماذا عساهم فاعلين؟.
من المؤكد أن في العقل الباطني للأعداء كمية من الشر لا تنتهي، وهذه آلية عمل الشيطان ستبقى تعمل على الأمر طالما أن المقاومة تبقى التهديد الأقوى للمصالح الاميركية والصهيونية في منطقة في غاية الأهمية كمنطقتنا، وبالتالي فقد يلجؤون إلى خطوات منها ما هو مجرب ومنها ما هو جديد من قبيل:
أولا: في المجرب

١- استمرار كلاسيكية الضغوط السياسية والإقتصادية والإعلامية داخليا وخارجيا، مع التهديدات باتخاذ مزيد من اجراءات متطرفة في حصار لبنان
بشكل عام وحصار ومعاقبة بيئة المقاومة على وجه الخصوص.
٢- محاولة استدراج المقاومة لمشكلة داخلية ينجم عنها تدخلات خارجية.
٣- والأمر الآخر هو حرب إسرائيلية أميركية مباشرة على المقاومة.

ثانيا: في الجديد
لا بد من الإشارة الى أن الحرب المباشرة، دونها كلفة باهظة الثمن على من يريدها، وبالتالي فإن استبعادها يكمن في سبب واحد، وهو عدم إكتمال شروطها على المستوى اللبناني الداخلي، منها ما له علاقة بالمقاومة والثانية بالمجتمع المعادي لها.
كيف يتحقق هذا الشرط من وجهة نظر الاعداء.؟
يعتقد الاميركيون ومن ورائهم إسرائيل والدول العربية الرجعية، أن استهداف بيئة المقاومة يمكن أن يساهم في تحقيق هذا الغرض، بالسعي لفك الارتباط بين الثنائي الشيعي، بتهديد قيادة حركة أمل وعلى رأسها نبيه بري، بأن مصالحه ومصالح حركة أمل ستكون قريبا تحت الحصار والعقوبات القاسية والمصادرة، اذا لم يتمايزوا عن حزب الله في موضوع المقاومة، وأن عليهم أن يبدؤوا بالتمهيد لتبني سياسات حلفاء اميركا في لبنان خصوصا في :
١- تبني طرح البطريرك حول الحياد.
٢- العمل على إسقاط حكومة دياب والذهاب الى حكومة جديدة. لا يمثل فيها حزب الله.
٣- عدم التنسيق السياسي والأمني والعسكري مع المقاومة ميدانيا وعمليانيا وسياسيا.
٤- العمل على توتير العلاقة لدى قاعدة الجانبين وتكبير الخلافات البينية بينهما وهي في التفاصيل موجودة.
٥- توتير العلاقة مع حليف المقاومة التيار الوطني الحر واستغلال الخلافات بينهما.
سواء كان هذا حصل أو لم يحصل، فإن أميركا تبدو كمن تبحث عن سراب لأسباب يعرفها أصحاب الشأن.
٦- في موازاة ذلك، إيجاد راع آخر للقوى المحلية المعادية للمقاومة من متطرفين وغيرهم، ويبدو أن هذا الدور تستعد تركيا للعبه، وبات معروفا حجم هذا التأثير في البيئة السياسية السنية، بعد فشل الرهان على الدور الخليجي. مع الإشارة الى وجود تقاطع مصالح بين التركي والاسرائيلي في المنطقة. والإندفاع التركي الجامح للعب أدوار سياسية وعسكرية عبر تدخلها في الإقليم، وليس آخرها التدخل في ليبيا. معنى ذلك أن تركيا ربما تفعل الشيء ذاته في لبنان تمويلا وتسليحا ورفدا بالمقاتلين الأجانب، خصوصا وان الديموغرافية في لبنان مؤاتية لهكذا أدوار خطيرة.
٧- وهذا الأمر منوط بقيادة المقاومة، ويتعلق بكيفية التعامل مع بيئتها الموازية ممن يدعمون المقاومة لأسباب منها عقائدية وايديولوجية، وأخرى أخلاقية ووطنية وإنسانية ولأنها مسألة حق. وما هو الدور الرائد في المحافظة عليها أي البيئة، والتمسك بها وتحصينها وإشراكها في المعركة وإعطائها دورا متقدما في المسؤولية وعدم تهميشها، لأنها تشكل العصب الأساسي في الحرب الجارية على المقاومة.
أما في ما خص أحلام الأعداء في تحقيق ما يصبون اليه، فيبدو من خلال التجربة أنها ستنقلب كوابيس عليهم لأنهم دائما ما يخطئون البوصلة عندما يتعلق الأمر بفهم حقيقة ومعنى الولاية.

طبعا يبقى الأمر تمنيات يعمل عليها من جانب الاعداء

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع