آخر الأخبار

سلاح المقاومة خارح اي تسوية

news

َ

لازمة بائسة تلك التي تدعو الى نزع سلاح المقاومة في لبنان، ولطالما يرددها زمرة من الحاقدين والتافهين الخونة في كل مرة يطلب منهم ذلك. هم يعرفون واسيادهم بان هذا الحلم لن يتحقق، حتى لو آذنت الشمس بالشروق من الغرب.
لكن هذا السلاح باق ويتجدد ومستمر كما ونوعا، لتحقيق الغاية القصوى، في تحرير ليس فلسطين فحسب، بل المنطقة برمتها من الاستعمار الصهيو اميركي، ومن الخونة والعملاء من انظمة فاسدة رجعية.
ثمة مدركات تعرف كنهها دول كبرى، لا اصحاب الأحجام المتضائلة، ان المنطقة دخلت منذ اكثر من اربعين عاما، في حيز المتغيرات الكبرى، وهي مستمرة بايقاع مدروس ومحسوب بدقة متناهية من قبل اصحابها، وما نشهده من احداث متنقلة في بعض جغرافيا المنطقة ما هي الا تفاصيل صغيرة، امام ما يمكن ان يتحقق على مدى السنوات المقبلة.
من البديهي ان محور المقاومة يعمل وفق اجندته هو، وليس وفق ما تشتهي انفس هنا او هناك. هذا المحور يعرف متى يتدخل، ومتى يحجم عن التدخل، ومتى يقاتل حيث يجب، ومتى لا يقاتل حيث لا يجب، ومتى يبادر للهجوم، ومتى يتموضع في الدفاع.
وعلى قاعدة لا يصير الحق حقا بكثرة معتقديه، فالسواد الاعظم لا يرى الامور من منظار ما تراه النخبة، فالحاكم باي قرار، هو الحكمة في الرأي الرشيد والدقة في التوصيف وحسن الاداء والتخطيط. وليست عصبية ومزاج الشارع التي تغور في مبدأ ردة الفعل التلقائية.
فمن ينتظر ان تعمل المقاومة بخلاف هذا المنطق ،ستترمد عظامه قبل ان يتحقق هذا الامر، سواء لدى المريدين او الخصوم.
السلاح المخصوص بالدعوة الى ازالته، بات اذن، خارج اي تسوية في لبنان او المنطقة، لذلك فالجميع مدعو الى التعايش مع هذه الحقيقة الابدية فحسب. هذا امر محسوم غير قابل لاي نقاش، وعندما يكون السلاح موظف في خدمة قيم عظمى، اخلاقية وسياسية وثقافية وانسانية تصب في صالح الامة حضارة ورقي، تسقط كل المصالح الاخرى مهما كانت.
سنظل نسمع زعيق ونعيق البوم والغربان، الى ان تنطفئ هذه الاصوات عندما تفقد آليات انتاجها، فالجسد لن يعمل اذا قطع الرأس، هذه مسلمة منطقية واصلون اليها فلما العجلة.؟

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع