آخر الأخبار

تصريف العروض الايرانية، اذا تعذر رسميا فليكن من طرق جلب الاسلحة

news

لم يعد الوقت يسمح، بانتظار اجراءات حكومية، للموافقة على العروض الايرانية لتزويد لبنان بالمشتقات النفطية والسلع الغذائية، في اطار الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة بين البلدين منذ العام ١٩٩٧، والتي لم ينفذ منها شيء، بحسب مقال لوزير الخارجية الاسبق عدنان منصور، بسبب رفض الحكومات اللبنانية المتعاقبة وضعها حيز التنفيذ لاسباب واضحة جدا، هي في عدم اغضاب اميركا وبعض الدول العربية والكيان الصهيوني.
لذلك بات مبررا تصريف هذه العروض المهمة للبلد، من خلال قنوات بديلة، حتى ولو اضطر الامر لجلب المساعدات من طرق جلب الاسلحة، لتتكامل عوامل الصمود في وجه كل هذا العدوان المستمر باوجه مختلفة.
عندما يتعلق الامر بمصير الاوطان والشعوب، تعلق الدساتير والقوانين، اذا لم يتوفر من يطبقها، للتفرغ لمجهود التحدي والصمود مهما كانت الاثمان، فهي تبقى اقل كلفة مما هو حاصل اليوم وما يمكن ان يحصل في الغد. ويكون هذا الاجراء التحدي الواقعي، لكل من يساهم بطرق مختلفة في حصار بلدنا. ويضع هؤلاء في موقع حرج جدا أمام جمهورهم ولربما يحفزهم هذا على اتباع الخطوات نفسها لدى اسيادهم، وبالتالي خلق جو منافسة إيجابي يستفيد منه الجميع إذا حصل هكذا ببساطة.
طبعا إن اي خطوة من هذا القبيل ستغضب اميركا وحلفائها، ونحب ذلك، ومن قال إننا نسعى لإرضاء هؤلاء، فليشربوا ماء البحر، المهم أن نفعل الصواب تجاه مجتمعنا، غير آبهين بما يقوله الصديق أو العدو، اذا كنا نسعى لتعزيز ادوات المواجهة المفتوحة مع الغرب، ومن هنا يجب العمل على تناسب وتوازن العمل المقاوم في الاتجاهات التي تتطلب ذلك، فارتقاء العمل السياسي الى مستوى العمل المقاوم الجهادي، وحده الكفيل بوضع حد لهذا التردي المخيف على المستوى المأزق السياسي والمعيشي والاقتصادي.
علينا ان نبدأ من مكان ما وبسرعة، ومن دون تسرع، وهذا المكان ليس مجهولا بل معلوما ويفصح عن نفسه دائما، ويقدمها على أنها يد العون بامتياز، فايران التي لم تبخل في المساعدة على تحرير ارضنا والتصدي للعدوان، تبدي استعدادا محموما للمساعدة على تجاوز الأزمة الخانقة التي يعيشها شعبنا. وهنا من المستحيل رفض العروض الإيرانية تحت أي حجة أوذريعة مهما كان نوعها، وأن أي ترتيبات لهذه الهدايا تتمحور فقط، في كيفية إيصالها الى مبتغاها فحسب، وأي كلام آخر يكون من باب التعمية على حقيقة ما يجري.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع