آخر الأخبار

بيوت الاستعمار ما زالت تحكم فهل هذا ما نريده؟

news

من مأثور القول:” ان من الناس من يولدون عبيدا فمن العبث ان تجعلهم احرارا.”

هي مسألة جينات متوارثة، جيل بعد جيل، واستفحلت بشكل كبير بالاكتساب. نشأ عليها قوم تعودوا التبعية والاستزلام بدونية مقززة. ورأوا الحياة من هذا المنظار الاعمى.

كانوا قد تربوا في اوكار التجسس، من جامعات ومدارس ومعاهد، وتم اعدادهم ليكونوا، مناصب السلطة، ظهيرا لمن اعطاهم سم المبادئ القاتلة.

هذه النماذج اليوم تشكل عائلات وبيوتات سياسية في لبنان، ربيبة الاستعمار وعميلة له، حتى ان القابهم منحها اياهم الاحتلال بكل اشكالها، من باشا وبيك وشيخ …، ونادرا ما اكتسبوها نسبا او بالاجتهاد والجهاد. هؤلاء ما زالوا يتقلبون لغاية اليوم في البطون، كما في مواقع السياسة والمال، وفق النهج عينه من الفساد واللصوصية والخيانة. ويعملون وفق منطق المافيا في السطو وتبييض الاموال وفرض الاتاوات وتجارة الممنوعات والقتل على انواعه، هؤلاء ليسوا اقوياء ذاتيا بل يستمدون عدوانهم من اسيادهم، طالما هم يبرعون في ما اسند اليهم من مهام.

والملاحظ ان هذه العائلات في الموروث التقليدي، تتوزع تاريخيا بين قيسية ويمنية لضمان الكسب عند تقلب الظروف. وعندما يأتي من يقرب امتيازاتهم، ستجتمع العائلات المافيوية على قلب عائلة واحدة، لدفع ما يرونه تهديدا لمصالحهم، وهو ما حاصل بالفعل.

هل هذا بحكم المؤبد، على قول الشاعر زفر بن الحارث الكلابي:” وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات الصدور كما هي.” ؟

مصيبة المصائب ان تبقى القبائل المرتهنة، تتحكم بمصير وطن كأنه من مضاربها الخاصة. ولا يمكن القبول بمنطق التأبيد هذا، والمراقب العارف يعرف تماما ان كسر هذه اللعنة لا يستقيم الا بالسيف، واي تفكير آخر سيساهم في تثبيت اللعنة.فهل هذا ما نريده.؟

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع