آخر الأخبار

اليوم قبل الغد اهلا وسهلا بالسفن الايرانية

news

للمرة الالف، يحق للمقاومة وهي تمتلك تفويضا من الأغلبية الدستورية والشعبية، أن تحقق ما تراه مناسبا جدا من مصالح هذه الاغلبية، دون الرجوع إلى أي سلطة رسمية، تماما كما فعلت وتفعل في تعاملها مع أعداء لبنان، عندما تحركت للدفاع عن الوطن دون استئذان، وهو أمر في غاية الدستور والقانون وتقرّه الشرائع والمواثيق الدولية. فضلا عن كونه يمثل تفويضا مسبقا من الغالبية التي نتحدث عنها.
وفي سياق مواجهة العدوان المستمر بأشكاله كافة على الاغلبية والاقلية معا، تعرف المقاومة دورها المنوط بها، دون الالتفات إلى أي اعتبار أو بروتوكولات أو أنساق، تتطلب التفاهم مع السلطة، والتي برهنت من خلال أدائها في ملفات لها علاقة بالسيادة، أنها أجبن من أن توافق على خطوات من قبيل استجلاب مساعدات من إيران أو غيرها، لا ترضى عنها الإدارة الأميركية. إذن إن رمي الحجة في وجه السلطة هنا، بات يفتقد الى الموضوعية، لأن السلطة بمؤسساتها تتصرف حاليا لإرضاء الأقلية الدستورية والشعبية، وبالتالي تسقط شرعيتها من هذا المدخل.
ويصبح لزاما أخلاقيا وشعبيا ومطلبيا وقانونيا، أن ترسوا سفن المساعدات سريعا في موانئ لبنانية او سوريا، لافراغ حمولتها ونقلها الى الناس ضمن آليات تحددها الجهة المسؤولة عن الناس، وليغضب من يغضب، وليُقل ما يقال، فهل حلال على الآخرين أن يغضبوا وحرام علينا ذلك؟.
حادثتان على الأقل اغضبتا الأغلبية في الآونة الاخيرة، كرمى لعيون اميركا، الإفراج عن العميل فاخوري ومكافأة القاضي حسين عبدالله الذي اتخذ القرار، والثانية إستدعاء القاضي محمد مازح إلى التفتيش عقابا له على قرار سيادي بامتياز. هذه المعايير كفيلة وحدها بإسقاط السلطة والاستغناء عنها لانها تمثل فاجعة للكرامة الوطنية. لذلك لا يجب انتظار أي مبادرة منها، للقبول بالتصرف السيادي لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
الناس تتألم وتعاني كثيرا وهي مستعدة للتضحية، كلما تطلب الأمر منها، لكنها تنتظر المكافأة على أدائها وصبرها، ومن هنا يجب القول اليوم قبل الغد، اهلا وسهلا بالسفن الايرانية.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع