آخر الأخبار

الاستبصار في رفض المبادرة والتحول من الدفاع الى الهجوم

news

يخرج كل يوم من يعظ زيفا ثنائي المقاومة من جهة أو يتهدده من جهة أخرى مشترطا عليه ما يريد، وكأن الثنائي هزم في المعركة للتو واستسلمت جميع قواته ولم يعد لديه أي شيء يفاوض عليه، هكذا يتم التعاطي معه بشكل ارعن، أو هكذا يتم التصرف معه على أساس سيناريو مفترض آت من بوابة عدوان أميركي صهيوني قريب يحسم الأمر لصالح معسكر التآمر.
والأنكى من ذلك يطلب هؤلاء من المقاومة التجاوب ويحددون لها المسارات ويمنون عليها من كيسها وجيبها، وعلى قاعدة ما لنا لنا وما لكم لنا وإلا.
من السذاجة بمكان التفاعل مع هذه العروض المسرحية البائسة، لأن المطلوب واحد، هو أن تتنازل المقاومة بأي طريقة وتقدم مجانا ما لم يؤخذ بكل الأساليب، حتى يبنى على الشيء مقتضاه في المقبل من الأيام، مزيدا من التنازلات، في ملفات أخرى وأهمها السلاح. فيتحول التنازل عرفا لتكر السبحة بعدها.
وهنا على المعنيين في فريق المقاومة أن يستبصروا الأمر جليا ويرفضوا مبادرة التذاكي هذه، بل وأن يذهبوا إلى مزيد من التشدد، ووضع أسوأ السيناريوهات للتعاطي معها بواقعية أن المواجهة الآن أو في أي وقت هي حاصلة، ولا تضيرنا إن عاجلا أم آجلا، فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم.
لقد وصلنا إلى وقت بات من الملح أن نُسمع من بهم صمم بأن زمن التساهل والتنازل والمسامحة والمناغمة قد إنتهى، وآن أوان آخر لإبراز ابتسامة صفراء تلمع من خلالها الأنياب الحادة المستعدة للنهش إذآ اقتضى الأمر، وبالتالي سبق الآخرين بخطوة وخطوات لاحتلال الميدان المناسب إحتواءً للمخاطر لا بل لدرئها، فالمطلوب هو المباشرة بالهجوم عندما لا يتوقع الخصم ذلك، بدلا من التموضع في الدفاع ما يجعلنا نتلقى اللكمات بلا مبرر كما هو حاصل اليوم.
علينا أن نفهم هؤلاء أننا بقدر استعدادنا للتعاون فإننا حاضرون للقتال بلا هوادة ولو جاء العالم بأسره لمنع سلبنا حقوقنا، لأن هؤلاء لا يفهون غير لغة القوة التي وحدها كفيلة بردعهم جميعا. فكفى مسايرة بحجة أن هذا لبنان، هل هذا لبنان الذي نريد وهل أفلحت هذه السياسات بمنع الكوارث والسقوط؟.
بالطبع لا، فحري بنا أن نلجأ إلى أسلوب آخر ونجرب، لأن التجربة تبقى أكبر معلم، فلنتعظ قبل أن تسبقنا الأحداث وتبصح الفاتورة أكبر فيصعب تسديدها في الوقت المناسب هذا إذا أتاح لنا الوقت ذلك.

أترك تعليق

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني مع اي جهة أخرى - الرجاء مراجعة سياسة الخصوصية للموقع